۲۰۸۱.عنه عليه السلام :حارَبَني خَمسَةٌ : حارَبَني أطوَعُ النّاسِ في النّاسِ ؛ عائِشَةُ ، وأشجَعُ النّاسِ ؛ الزُّبَيرُ ، وأمكَرُ النّاسِ ؛ طَلحَةُ بنُ عُبَيدِ اللّهِ ؛ لَم يُدرِكهُ ماكِرٌ قَطُّ ، وحارَبَني أعبَدُ النّاسِ ؛ مُحَمَّدُ بنُ طَلحَةَ بنِ عُبَيدِ اللّهِ ؛ كانَ مَحمودا حَتَّى استَزَلَّهُ أبوهُ ؛ فَخَرَجَ بِهِ ، وحارَبَني أعطَى النّاسِ ؛ يَعلَى بنُ مُنيَةَ ؛ كانَ يُعطِي الرَّجُلَ الواحِدَ الثَّلاثينَ دينارا وَالسِّلاحَ وَالفَرَسَ عَلى أن يُقاتِلَني . ۱
۲۰۸۲.عنه عليه السلام :مُنيتُ ـ أو بُليتُ ـ بِأَطوَعِ النّاسِ في النّاسِ ؛ عائِشَةَ ، وبِأَدهَى النّاسِ ؛ طَلحَةَ ، وبِأَشجَعِ النّاسِ ؛ الزُّبَيرِ ، وبِأَكثَرِ النّاسِ مالاً ؛ يَعلَى بنِ مُنيَةَ ، وبِأَجوَدِ قُرَيشٍ ؛ عَبدِ اللّهِ بنِ عامِرٍ . ۲
۲ / ۲
عائِشَةُ
هي عائشة بنت أبي بكر ، وزوج النبيّ الأعظم صلى الله عليه و آله . ۳
توفّي عنها النبيّ ولها من العمر ثماني عشرة سنةً . ۴
حظيت باحترام بالغ في عهد أبي بكر وعمر ، بَيْدَ أنّ عثمان قلّل من شأنها ومن احترامها ؛ فبرز الخلاف بينهما ۵ إلى درجة أنّها كانت تحرّض الناس على قتله بقولها : اقتلوا نعثلاً فقد كفر ۶ ! وحين حاصر الثوّار عثمان ذهبت إلى مكّة ، وظلّت فيها إلى أن قُتِل . ۷
وعندما قُتل عثمان ، كانت تتطلّع إلى خلافة طلحة ۸ والزبير . ۹
ولمّا تناهى إلى سمعها استخلاف أمير المؤمنين عليه السلام رجعت من منتصف الطريق إلى مكّة ، ونادت بظُلامة عثمان مطالبة بثأره . ۱۰
وعلى الرغم من أنّ موقفها من قتل عثمان كان واضحا للناس ؛ ومنهم من كان يذكّرها به ، بَيْدَ أنّهم كانوا يحترمونها ويسمعون كلامها ؛ إجلالاً لرسول اللّه صلى الله عليه و آله ، ولاُمومتها المؤمنين .
كانت خطيبة وأديبة ؛ ۱۱ وملمّة إلماما تامّا بسجايا العرب ، وتعرف مواطن ضعفهم ، لذا كانت قادرة على تحريضهم . ۱۲
وكان طلحة والزبير يعلمان أنّ الطريق الوحيد للنصر وتسلّم الخلافة هو تعبئة الناس بواسطة عائشة ؛ فلم يضيّعا هذه الفرصة .
كانت عائشة تجاهر بعدائها للإمام أمير المؤمنين عليه السلام ، وتذكر أنّ بينها وبينه ما يكون بين المرأة وبين أحمائها . ۱۳
ولولا وجاهتها لما استطاع طلحة والزبير تعبئة الناس للحرب . وكانت فارسة الحلبة بعد مقتل طلحة والزبير . ۱۴
مع هذا كلّه ، أرجعها الإمام عليه السلام إلى المدينة باحترامٍ تامّ . ۱۵
واصلت عداءها للإمام عليه السلام على الرغم من إصحارها بالندم مرارا على ما فرّطت في جنبه يوم الجمل . ۱۶
أظهرت سرورها بعد استشهاد أمير المؤمنين عليه السلام ، ۱۷ وسجدت لذلك شكرا ! ۱۸
وحالت دون دفن الإمام الحسن عليه السلام عند جدّه رسول اللّه صلى الله عليه و آله . ۱۹
ماتت سنة سبع وخمسين أو ثمانٍ وخمسين من الهجرة . ۲۰
1.تاريخ الإسلام للذهبي : ج ۳ ص ۴۹۹ عن أبي فروة ، سير أعلام النبلاء : ج ۱ ص ۵۹ الرقم ۳ عن ابن أبي فروة .
2.الأغاني : ج ۱۲ ص ۳۸۹ عن أبي الكنود .
3.الطبقات الكبرى : ج ۸ ص ۵۸ ، سير أعلام النبلاء : ج ۲ ص ۱۳۵ الرقم ۱۹ ، الاستيعاب : ج ۴ ص ۴۳۵ الرقم ۳۴۶۳ ، اُسد الغابة : ج ۷ ص ۱۸۶ الرقم ۷۰۹۳ .
4.تهذيب الكمال : ج ۳۵ ص ۲۳۶ الرقم ۷۸۸۵ ، الاستيعاب : ج ۴ ص ۴۳۶ الرقم ۳۴۶۳ ، اُسد الغابة : ج ۷ ص ۱۸۹ الرقم ۷۰۹۳ ، الإصابة : ج ۸ ص ۲۳۲ الرقم ۱۱۴۶۱ ، البداية والنهاية : ج ۸ ص ۹۴ .
5.أنساب الأشراف : ج ۶ ص ۱۴۴ ، الفتوح : ج ۲ ص ۴۲۱ ؛ الجمل : ص ۱۴۷ و ۱۴۸ ، تاريخ اليعقوبي : ج ۲ ص ۱۷۵ .
6.تاريخ الطبري : ج ۴ ص ۴۵۹ ، الكامل في التاريخ : ج ۲ ص ۳۱۳ ، العقد الفريد : ج ۳ ص ۳۰۰ ، الفتوح : ج ۲ ص ۴۳۷ ، الإمامة والسياسة : ج ۱ ص ۷۲ وفيه «فقد فجر» بدل «فقد كفر» .
7.راجع : ج ۳ ص ۲۳۰ (تحريض عائشة) .
8.أنساب الأشراف : ج ۶ ص ۲۱۲ .
9.الجمل : ص ۲۳۱ .
10.تاريخ الطبري : ج ۴ ص ۴۵۸ و ۴۵۹ ، الكامل في التاريخ : ج ۲ ص ۳۱۲ و ۳۱۳ ، أنساب الأشراف : ج ۶ ص ۲۱۲ و ۲۱۳ ، الأخبار الطوال : ص ۱۴۴ ، تاريخ الإسلام للذهبي : ج ۳ ص ۴۸۳ ، الفتوح : ج ۲ ص ۴۵۲ ، الإمامة والسياسة : ج ۱ ص ۷۱ ، البداية والنهاية : ج ۷ ص ۲۳۱ ؛ تاريخ اليعقوبى¨ : ج ۲ ص ۱۸۰ .
11.سنن الترمذي : ج ۵ ص ۷۰۵ ح ۳۸۸۴ ، تهذيب الكمال : ج ۳۵ ص۲۳۴ الرقم ۷۸۸۵ ، الاستيعاب : ج ۴ ص ۴۳۷ الرقم ۳۴۶۳ ، البداية والنهاية : ج ۸ ص ۹۲ .
12.تاريخ الطبري : ج ۴ ص ۵۱۶ ، الكامل في التاريخ : ج ۲ ص ۳۴۰ ، البداية والنهاية : ج ۷ ص ۲۴۳ .
13.تاريخ الطبري : ج ۴ ص ۵۴۴ ، الكامل في التاريخ : ج ۲ ص ۳۴۸ ، البداية والنهاية : ج ۷ ص ۲۴۶ و ص ۳۰۵ .
14.راجع : ج ۵ ص ۲۱۲ (استمرار الحرب بقيادة عائشة) .
15.راجع : ج ۵ ص ۲۴۶ (محادثات بين الإمام وعائشة) .
16.راجع : ج ۵ ص ۲۵۴ (ندم عائشة) .
17.الطبقات الكبرى : ج ۳ ص ۴۰ ، تاريخ الطبري : ج ۵ ص ۱۵۰ ، الكامل في التاريخ : ج ۲ ص ۴۳۸ ، الأخبار الموفّقيّات : ص ۱۳۱ ح ۵۹ .
18.الجمل : ص ۱۵۹ ؛ مقاتل الطالبيّين : ص ۵۵ .
19.تاريخ اليعقوبي : ج ۲ ص ۲۲۵ ؛ أنساب الأشراف : ج ۳ ص ۲۹۸ ، سير أعلام النبلاء : ج ۳ ص ۲۷۶ الرقم ۴۷ ، تاريخ دمشق : ج ۱۳ ص ۲۹۳ .
20.تهذيب الكمال: ج ۳۵ ص ۲۳۵ الرقم ۷۸۸۵ ، الكامل في التاريخ : ج ۲ ص ۵۱۸ ، سير أعلام النبلاء : ج ۲ ص ۱۹۲ الرقم ۱۹ ، الاستيعاب : ج ۴ ص ۴۳۸ الرقم ۳۴۶۳ ، اُسد الغابة : ج ۷ ص ۱۸۹ الرقم ۷۰۹۳ .