۱۷۵۱.عنه عليه السلامـ في وَصِيَّةٍ لَهُ عليه السلام وَصّى بِها جَيشا بَعَثَهُ إلَى العَدُوِّ ـ: فَإِذا نَزَلتُم بِعَدُوٍّ أو نَزَلَ بِكُم فَليَكُن مُعَسكَرُكُم في قُبُلِ ۱ الأَشرافِ ، أو سِفاحِ الجِبالِ ، أو أثناءِ الأَنهارِ ؛ كَيما يَكونَ لَكُم رِدءا ، ودونَكُم مَرَدّا . وَلتَكُن مُقاتَلَتُكُم مِن وَجهٍ واحِدٍ أوِ اثنَينِ .
وَاجعَلوا لَكُم رُقَباءَ في صَياصِي الجِبالِ ، ومَناكِبِ الهِضابِ ؛ لِئَلّا يَأتِيَكُمُ العَدُوُّ مِن مكَانِ مَخافَةٍ أو أمنٍ . وَاعلَموا أنَّ مُقَدِّمَةَ القَومِ عُيونُهُم ، وعُيونُ المُقَدِّمَةِ طَلائِعُهُم .
وإيّاكُم وَالتَّفَرُّقَ ، فَإِذا نَزَلتُم فَانزِلوا جَميعا ، وإذَا ارتَحَلتُم فَارتَحِلوا جَميعا . وإذا غَشِيَكُمُ اللَّيلُ فَاجعَلُوا الرِّماحَ كِفَّةً ، ولا تَذوقُوا النَّومَ إلّا غِرارا أو مَضمَضَةً . ۲
ج : عَدَمُ مُفارَقَةِ السِّلاحِ فِي الحَربِ
۱۷۵۲.دعائم الإسلام :إنَّهُ [عَلِيّا عليه السلام ] كَرِهَ أن يُلقِي الرَّجُلُ سِلاحَهُ عِندَ القِتالِ ؛ وقَد قالَ اللّهُ عَزَّ وجَلَّ عِندَ ذِكرِ صَلاةِ الخَوفِ: «وَلْيَأْخُذُواْ أَسْلِحَتَهُمْ» ، وقالَ: «وَدَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ وَأَمْتِعَتِكُمْ فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُم مَّيْلَةً وَ حِدَةً» ۳ ، فَأَفضَلُ الاُمورِ لِمَن كانَ فِي الجِهادِ أن لا يُفارِقَهُ السِّلاحُ عَلى كُلِّ الأَحوالِ . ۴
راجع : ج ۷ ص ۸۶ (استشهاد محمّد بن أبي بكر) ، و ص ۹۴ (حزن الإمام) .
1.القُبُلُ ـ بالضمّ ـ من الجبل : سفحه ؛ يقال : انزل بقُبُل هذا الجبل أي بسفحه (تاج العروس : ج ۱۵ ص ۵۹۵ «قبل») .
2.نهج البلاغة : الكتاب ۱۱ ، تحف العقول : ص ۱۹۲ ، وقعة صفّين : ص ۱۲۴ عن يزيد بن خالد بن قَطَن ؛ الأخبار الطوال : ص ۱۶۶ كلّها نحوه .
3.النساء : ۱۰۲ .
4.دعائم الإسلام : ج ۱ ص ۳۷۱ .