وسُمِعا مِنهُ فِي الوَقتِ الَّذي قُتِلَ فيهِ ، فَإِنَّهُ قَد خَرَجَ إلَى المَسجِدِ ، وقَد عَسَرَ عَلَيهِ فَتحُ بابِ دارِهِ ، وكانَ مِن جُذوعِ النَّخلِ ، فَاقتَلَعَهُ وجَعَلَهُ ناحِيَةً ، وَانحَلَّ إزارُهُ ، فَشَدَّهُ وجَعَلَ يُنشِدُ هذَينِ البَيتَينِ المُتِقَدِّمَينِ ۱ .
۲۹۳۰.الفتوح :جاءَ عَلِيٌّ رحمه الله إلى بابِ دارٍ مُفَتَّحَةٍ لِيَخرُجَ ، فَتَعَلَّقَ البابُ بِمِئزَرِهِ فَحَلَّ مِئزَرَهُ وهُوَ يَقولُ :
اُشدُد حَيازيمَكَ لِلمَوتِ
فَإِنَّ المَوتَ لاقيكا
ولا تَجزَع مِنَ المَوتِ
فَقَد حَلَّ بِواديكا
فَقَد أعرِفُ أقواما
وإن كانوا صَعاليكا
مَساريعَ ۲ إلَى النَّجدةِ
ولِلغَيِّ مُتاريكا ۳
۲۹۳۱.بحار الأنوار عن اُمّ كلثوم بنت عليّ عليه السلام :لَمّا كانَت لَيلَةُ تِسعَ عَشَرَةَ مِن شَهرِ رَمَضانَ قَدَّمتُ إلَيهِ عِندَ إفطارِهِ طَبَقا فيهِ قُرصانِ مِن خُبزِ الشَّعيرِ وقَصعَةٌ فيها لَبَنٌ ومِلحٌ جَريشٌ ، فَلَمّا فَرَغَ مِن صَلاتِهِ أقبَلَ عَلى فُطورِهِ ، فَلَمّا نَظَرَ إلَيهِ وتَأَمَّلَهُ حَرَّكَ رَأسَهُ وبَكى بُكاءً شَديدا عالِيا ، وقالَ : يا بُنَيَّةُ ما ظَنَنتُ أنَّ بِنتا تَسوءُ أباها كَما قَد أسَأتِ أنتِ إلَيَّ . قالَت : وما ذا يا أباه ؟
قالَ : يا بُنَيَّةُ أ تُقَدِّمينَ إلى أبيكَ إدامَينِ في فَردِ طَبَقٍ واحِدٍ ؟ أ تُريدينَ أن يَطولَ وُقوفي غَدا بَينَ يَدَيِ اللّهِ عَزَّ وجَلَّ يَومَ القِيامَةِ ؟ ! أنَا اُريدُ أن أتَّبِعَ أخي وَابنَ عَمّي رَسولَ اللّهِ صلى الله عليه و آله ، ما قُدِّمَ إلَيهِ إدامانِ في طَبَقٍ واحِدٍ إلى أن قَبَضَهُ اللّهُ ، يا بُنَيَّةُ ما مِن رَجُلٍ طابَ مَطعَمُهُ ومَشرَبُهُ ومَلبَسُهُ إلّا طالَ وُقوفُهُ بَينَ يَدَيِ اللّهِ عَزَّ وجَلَّ يَومَ القِيامَةِ ، يا