زَوَّجَها أبوها عَلِيٌّ عليه السلام مِن عَبدِ اللّهِ ابنِ أخيهِ جَعفَرٍ ، فَوَلَدَت لَهُ عَلِيّا ، وعَونا الأَكبَرَ ، وعَبّاسا ، ومُحَمَّدا ، واُمَّ كُلثومٍ . وكانَت مَعَ أخيهَا الحُسَينِ عليه السلام لَمّا قُتِلَ ، وحُمِلَت إلى دِمَشقَ ، وحَضَرَت عِندَ يَزيدَ بنِ مُعاوِيَةَ ، وكَلامُها لِيَزيدَ ـ حينَ طَلَبَ الشّامِيُّ اُختَها فاطِمَةَ بِنتَ عَلِيٍّ مِن يَزيدَ ـ مَشهورٌ مَذكورٌ فِي التَّواريخِ ، وهُوَ يَدُلُّ عَلى عَقلٍ وقُوَّةِ جَنانٍ ۱ .
۴ / ۲
اُمُّ كُلثومٍ
البنت الثانية لعليّ وفاطمة عليهماالسلام . ولدت في السنة السادسة من الهجرة ۲ . وتربّت في حجر اُمّها الزهراء عليهاالسلام في دار فسيحةٍ فساحةَ الإيمان والعشق .
ونقرأ في التاريخ آراء متباينة حول زواجها ؛ فهناك من يشير إلى زواجها من عمر بن الخطّاب . ويذهب أصحاب هذا الرأي إلى أنّ الخليفة الثاني كان راغبا في الزواج من إحدى بنات الزهراء عليهاالسلام تمسّكا بالحديث القائل : «كُلُّ حَسَبٍ ونَسَبٍ مُنقَطِعٌ يَومَ القِيامَةِ إلّا حَسَبي ونَسَبي» ولذلك خطبها من أبيها أمير المؤمنين عليه السلام .
ورفض الإمام عليه السلام هذا الأمر في البداية ، وقال : إنّ بناته يتزوّجن بني أعمامهنّ . بَيْد أنّه وافق بعد ذلك بإصرار عمر ۳ أو تهديده ۴ ، أو أنّه وكل زواجها إلى عمّه العبّاس حين تدخّل في الموضوع ۵ .
1.اُسد الغابة : ج۷ ص۱۳۴ الرقم ۶۹۶۹ ، الإصابة : ج۸ ص۱۶۶ الرقم ۱۱۲۶۷ نحوه .
2.سير أعلام النبلاء : ج۳ ص۵۰۰ الرقم ۱۱۴ .
3.المستدرك على الصحيحين : ج۳ ص۱۵۳ ح۴۶۸۴ ، الطبقات الكبرى : ج۸ ص۴۶۳ ، أنساب الأشراف : ج۲ ص۴۱۱ .
4.الكافي : ج۵ ص۳۴۶ ح۱ و ۲ ، الخرائج والجرائح : ج۲ ص۸۲۵ ح۳۹ .
5.الكافي : ج۵ ص۳۴۶ ح۲ ، إعلام الورى : ج۱ ص۳۹۷ ، الاستغاثة : ص۱۲۶ .