۴۱۳۴.الإمام الرضا عليه السلام :أَحَدٌ لا بِتَأويلِ عَدَدٍ . ۱
۴۱۳۵.الخصال عن شريح بن هانئ :إِنَّ أَعرابِيّا قامَ يَومَ الجَمَلِ إِلى أَميرِالمُؤمِنينَ عليه السلام، فَقالَ : يا أَميرَ المُؤمِنينَ ، أَتَقولُ: إِنَّ اللّهَ واحِدٌ؟ قالَ: فَحَمَلَ النّاسُ عَلَيهِ ، وقالوا : يا أَعرابِيُّ ، أَما تَرى ما فيهِ أَميرُ المُؤمِنينَ مِن تَقَسُّمِ القَلبِ؟!
فَقالَ أَميرُ المُؤمِنينَ عليه السلام : دَعوهُ ؛ فَإِنَّ الَّذي يُريدُهُ الأَعرابِيُّ هُوَ الَّذي نُريدُهُ مِنَ القَومِ.
ثُمَّ قالَ: يا أَعرابِيُّ ، إِنَّ القَولَ في أَنَّ اللّهَ واحِدٌ عَلى أَربَعَةِ أَقسامٍ: فَوَجهانِ مِنها لا يَجوزانِ عَلَى اللّهِ عز و جل ، ووَجهانِ يَثبُتانِ فيهِ .
فَأَمَّا اللَّذانِ لا يَجوزانِ عَلَيهِ فَقَولُ القائِلِ : «واحِدٌ» يَقصُدُ بِهِ بابَ الأَعدادِ ، فَهذا ما لا يَجوزُ ؛ لِأَنَّ ما لا ثانِيَ لَهُ لا يَدخُلُ في بابِ الأَعدادِ ، أَما تَرى أَنَّهُ كَفَرَ مَن قالَ: إِنَّهُ ثالِثُ ثَلاثةٍ. وقَولُ القائِلِ «هُوَ واحِدٌ مِنَ النّاسِ» يُريدُ بِهِ النَّوعَ مِنَ الجِنسِ ، فَهذا ما لا يَجوزُ ؛ لِأَنَّهُ تَشبيهٌ ، وجَلَّ رَبُّنا وتَعالى عَن ذلِكَ .
وأَمَّا الوَجهانِ اللَّذانِ يَثبُتانِ فيهِ فَقَولُ القائِلِ: «هُوَ واحِدٌ لَيسَ لَهُ فِي الأَشياءِ شِبهٌ» كَذلِكَ رَبُّنا ، وقَولُ القائِلِ: «إِنَّهُ عز و جل أَحَدِيُّ المَعنى» يَعني بِهِ أَنَّهُ لا يَنقَسِمُ في وُجودٍ ولا عَقلٍ ولا وَهمٍ ، كَذلِكَ رَبُّنا عز و جل . ۲
1.التوحيد: ص ۵۶ ح ۱۴ عن فتح بن يزيد الجرجاني وص ۳۷ ح ۲ ، عيون أخبار الرضا : ج ۱ ص ۱۵۱ ح ۵۱ كلاهما عن محمّد بن يحيى بن عمر بن عليّ بن أبي طالب عليه السلام والقاسم بن أيّوب العلويّ ، الأمالي للمفيد: ص ۲۵۵ ح ۴ عن محمّد ابن زيد الطبري ، الأمالي للطوسي: ص ۲۳ ح ۲۸ عن محمّد بن يزيد الطبري وفيهما «واحد» بدل «أَحد» تحف العقول : ص ۶۳ عن الإمام عليّ عليه السلام ، الاحتجاج : ج ۲ ص ۳۶۲ ح ۲۸۳ ، بحار الأنوار : ج ۴ ص ۲۲۹ ح ۳ .
2.الخصال: ص ۲ ح ۱ ، معاني الأخبار: ص ۵ ح ۲ ، التوحيد: ص ۸۳ ح ۳ ، روضة الواعظين: ص ۴۵ ، إرشاد القلوب: ص ۱۶۶ كلاهما نحوه ، بحار الأنوار: ج ۳ ص ۲۰۶ ح ۱ .