۳۸۶۹.الإمام زين العابدين عليه السلامـ فِي الدُّعاءِ ـ: وأَعلَمُ أنَّكَ لِلرّاجي بِمَوضِعِ إِجابَةٍ . . . وأَنَّ الرّاحِلَ إِلَيكَ قَريبُ المَسافَةِ ، وأَنَّكَ لا تَحتَجِبُ عَن خَلقِكَ إِلاّ أَن تَحجُبَهُمُ الأَعمالُ دونَكَ . ۱
۳۸۷۰.الاحتجاج :لَمّا دَخَلَ عَليُّ بنُ الحُسَينِ عليه السلاموحَرَمُهُ عَلى يَزيدَ ـ لَعَنَهُ اللّهُ ـ ، وجيءَ بِرَأَسِ الحُسَينِ عليه السلام ، ووُضِعَ بَينَ يَدَيهِ في طَستٍ ، فَجَعَلَ يَضرِبُ ثَناياهُ بِمِخصَرَةٍ ۲ كانَت في يَدِهِ ... . فَقامَت إِلَيهِ زَينَبُ بِنتُ عَلِيٍّ ـ وأُمُّها فاطِمَةُ بِنتُ رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله ـ وقالَت : الحَمدُ للّهِِ رَبِّ العالَمينَ وَالصَلاةُ عَلى جَدّي سَيِّدِ المُرسَلينَ ، صَدَقَ اللّهُ سُبحانَهُ كَذلِكَ يَقولُ : «ثُمَّ كَانَ عَـقِبَةَ الَّذِينَ أَسَــئواْ السُّوأَى أَن كَذَّبُواْ بِـئايَـتِ اللَّهِ وَ كَانُواْ بِهَا يَسْتَهْزِءُونَ» ۳ .
أَظَنَنتَ يا يَزيدُ ، أَنَّكَ حينَ أَخَذتَ عَلَينا أَقطارَ الأَرضِ ، وضَيَّقتَ عَلَينا آفاقَ السَّماءِ ، فَأَصبَحنا لَكَ في إِسارِ الذُّلِّ ، نُساقُ إِلَيكَ سَوقا في قِطارٍ ، وأَنتَ عَلَينا ذُو اقتِدارٍ ، أَنَّ بِنا مِنَ اللّهِ هَوانا وعَلَيكَ مِنهُ كَرامَةً وَامتِنانا ، وأَنَّ ذلِكَ لِعِظَمِ خَطَرِكَ وجَلالَةِ قَدرِكَ ، فَشَمَختَ بِأَنفِكَ ، ونَظَرتَ في عِطفِكَ ، تَضرِبُ أَصدَرَيكَ ۴ فَرَحا ، وتَنفُضُ ۵ مِذرَوَيكَ ۶ مَرَحا ، حينَ رَأَيتَ الدُّنيا لَكَ مُستَوسِقَةً وَالأُمورَ لَدَيكَ مُتَّسِقَةً ، وحينَ صَفا لَكَ مُلكُنا ، وخَلَصَ لَكَ سُلطانُنا ، فَمَهلاً مَهلاً لا تَطِش جَهلاً ، أَنَسيتَ قَولَ اللّهِ عز و جل : «وَلاَ يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ أَنَّمَا نُمْلِى لَهُمْ خَيْرٌ لاِّنفُسِهِمْ إِنَّمَا نُمْلِى لَهُمْ لِيَزْدَادُواْ إِثْمًا وَلَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ» ۷ . ۸
1.مصباح المتهجّد : ص ۵۸۳ ح ۶۹۱ ، الإقبال : ج ۱ ص ۱۵۸ بزيادة «السيّئة» بعد «الأعمال» وكلاهما عن أبي حمزة الثمالي ، بحار الأنوار : ج ۹۸ ص ۸۳ ح ۲ .
2.المِخصَرَة : ما يختصره الإنسان بيده فيُمسكه ؛ من عصا أو عكّازَةٍ أو مِقرَعَة أو قضيب (النهاية : ج ۲ ص ۳۶) .
3.الروم : ۱۰ .
4.. أصدَرَيه : مَنكِبَيه (النهاية : ج ۳ ص ۱۶) .
5.في المصدر : «تنقض» ، والتصويب من بحار الأنوار .
6.المِذرَوان : جانبا الأليَتَين ، وقيل: هما طرفا كلّ شيء . يقال : جاء فلانٌ يَنفُضُ مِذرَوَيه؛ إذا جاء باغيا يتهدّد (النهاية : ج ۴ ص ۳۱۱) .
7.آل عمران : ۱۷۸ .
8.الاحتجاج : ج ۲ ص ۱۲۲ ح ۱۷۳ ، بحار الأنوار : ج ۴۵ ص ۱۵۷ ح ۵ .