۱۸۱۳.عنه صلى الله عليه و آله :سَيَأتي بَعدَكُم قَومٌ يَأكُلونَ أطائِبَ الدُّنيا وألوانَها ، ويَنكِحونَ أجمَلَ النِّساءِ وألوانَها ، ويَلبَسونَ أليَنَ الثِّيابِ وألوانَها ، ويَركَبونَ فُرهَ الخَيلِ وألوانَها ، لَهُم بُطونٌ مِنَ القَليلِ لا تَشبَعُ ، وأنفُسٌ بِالكَثيرِ لا تَقنَعُ ، عاكِفينَ عَلَى الدُّنيا يَغدونَ ويَروحونَ إلَيها ، اِتَّخَذوها آلِهَةً مِن دونِ إلهِهِم ، ورَبّا دونَ رَبِّهِم ، إلى أمرِهِم يَنتَهونَ ، وهَواهُم يَتَّبِعونَ . فَعَزيمَةٌ مِن مُحَمَّدِ بنِ عَبدِ اللّهِ لازِمَةٌ لِمَن أدرَكَهُ ذلِكَ الزَّمانُ مِن عَقِبِ عَقِبِكُم وخَلَفِ خَلَفِكُم ، أن لا يُسَلِّمَ عَلَيهِم ، ولا يَعودَ مَرضاهُم ، ولا يَتَّبِعَ جَنائِزَهُم ، ولا يُوَقِّرَ كَبيرَهُم ؛ فَمَن يَفعَل ذلِكَ فَقَد أعانَ عَلى هَدمِ الإِسلامِ . ۱
۱۸۱۴.عنه صلى الله عليه و آله :مَن قَضى نَهمَتَهُ فِي الدُّنيا حيلَ بَينَهُ وبَينَ شَهوَتِهِ فِي الآخِرَةِ ، ومَن مَدَّ عَينَهُ إلى زينَةِ المُترَفينَ كانَ مَهيناً في مَلَكوتِ السَّماءِ . ۲
۱۸۱۵.عنه صلى الله عليه و آله :يَابنَ مَسعودٍ ، سَيَأتي مِن بَعدي أقوامٌ يَأكُلونَ طَيِّباتِ الطَّعامِ وألوانَها ، ويَركَبونَ الدَّوابَّ ، ويَتَزَيَّنونَ بِزينَةِ المَرأَةِ لِزَوجِها ، ويَتَبَرَّجونَ تَبَرُّجَ النِّساءِ ، وزِيُّهُم مِثلُ زِيِّ المُلوكِ الجَبابِرَةِ ، هُم مُنافِقو هذِهِ الاُمَّةِ في آخِرِ الزَّمانِ ، شارِبُو القَهَواتِ ، لاعِبونَ بِالكِعابِ ، راكِبُو الشَّهَواتِ ، تارِكُو الجَماعاتِ ، راقِدونَ عَنِ العَتَماتِ ، مُفَرِّطونَ فِي الغَدَواتِ ؛ يَقولُ اللّهُ تَعالى : «فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُواْ الصَّلَوةَ وَ اتَّبَعُواْ الشَّهَوَ تِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا . ۳ »
يَابنَ مَسعودٍ ، مَثَلُهُم مَثَلُ الدِّفلى ؛ زَهرَتُها حَسَنَةٌ وطَعمُها مُرٌّ ، كَلامُهُمُ
الحِكمَةُ ، وأعمالُهُم داءٌ لا تَقبَلُ الدَّواءَ ؛ «أَ فَلاَ يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْءَانَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَآ . ۴ »
يَابنَ مَسعودٍ ، ما يَنفَعُ مَن يَتَنَعَّمُ فِي الدُّنيا إذا اُخلِدَ فِي النّارِ ؟! «يَعْلَمُونَ ظَـهِرًا مِّنَ الْحَيَوةِ الدُّنْيَا وَ هُمْ عَنِ الْأَخِرَةِ هُمْ غَـفِلُونَ . ۵ » يَبنونَ الدُّورَ ، ويُشَيِّدونَ القُصورَ ، ويُزَخرِفونَ المَساجِدَ ، لَيسَت هِمَّتُهُم إلاَّ الدُّنيا ، عاكِفونَ عَلَيها ، مُعتَمِدونَ فيها ، آلِهَتُهُم بُطونُهُم ؛ قالَ اللّهُ تَعالى : «وَ تَتَّخِذُونَ مَصَانِعَ لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ * وَ إِذَا بَطَشْتُم بَطَشْتُمْ جَبَّارِينَ * فَاتَّقُواْ اللَّهَ وَ أَطِيعُونِ ۶ » ، وقالَ اللّهُ تَعالى : «أَ فَرَءَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَـهَهُ هَوَاهُ وَ أَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ وَ خَتَمَ عَلَى سَمْعِهِ وَ قَلْبِهِ ـ إلى قَولِهِ ـ أَ فَلاَ تَذَكَّرُونَ . ۷ » وما هُوَ إلاّ مُنافِقٌ جَعَلَ دينَهُ هَواهُ ، وإلهَهُ بَطنَهُ ، كُلُّ مَا اشتَهى مِنَ الحَلالِ وَالحَرامِ لَم يَمتَنِع مِنهُ ؛ قالَ اللّهُ تَعالى : «وَ فَرِحُواْ بِالْحَيَوةِ الدُّنْيَا وَ مَا الْحَيَوةُ الدُّنْيَا فِى الْأَخِرَةِ إِلاَّ مَتَـعٌ . ۸ »
يَابنَ مَسعودٍ ، مَحاريبُهُم نِساؤُهُم ، وشَرَفُهُمُ الدَّراهِمُ وَالدَّنانيرُ ، وهِمَّتُهُم بُطونُهُم ، اُولئِكَ هُم شَرُّ الأَشرارِ ، الفِتنَةُ مِنهُم وإلَيهِم تَعودُ .
يَابنَ مَسعودٍ ، قَولُ اللّهِ تَعالى : «أَ فَرَءَيْتَ إِن مَّتَّعْنَـهُمْ سِنِينَ * ثُمَّ جَآءَهُم مَّا كَانُواْ يُوعَدُونَ * مَآ أَغْنَى عَنْهُم مَّا كَانُواْ يُمَتَّعُونَ . ۹ »
يَابنَ مَسعودٍ ، أجسادُهُم لا تَشبَعُ ، وقُلوبُهُم لا تَخشَعُ .
يَابنَ مَسعودٍ ، الإِسلامُ بَدَأَ غَريبا وسَيَعودُ غَريبا كَما بَدَأَ ، فَطوبى لِلغُرَباءِ ! فَمَن أدرَكَ ذلِكَ الزَّمانَ مِن أعقابِكُم فَلا تُسَلِّموا عَلَيهِم في ناديهِم ، ولا تُشَيِّعوا جَنائِزَهُم ، ولا تَعودوا مَرضاهُم ؛ فَإِنَّهُم يَستَنّونَ بِسُنَّتِكُم ، ويَظهَرونَ بِدَعواكُم ، ويُخالِفونَ أفعالَكُم ؛ فَيَموتونَ عَلى غَيرِ مِلَّتِكُم ، اُولئِكَ لَيسوا مِنّي ولا أنَا مِنهُم . ۱۰
1.تنبيه الخواطر : ۱ / ۱۵۵ ؛ إحياء علوم الدين : ۳ / ۳۴۳ نحوه .
2.المعجم الصغير : ۲ / ۱۰۸ ، شُعب الإيمان : ۷ / ۱۲۵ / ۹۷۲۲ ، الفردوس : ۳ / ۵۴۶ / ۵۷۰۳ وفيه «السماوات والأرض» بدل «السماء» وكلّها عن البرّاء بن عازب ، كنز العمّال : ۳ / ۲۲۷ / ۶۲۷۷ .
3.مريم : ۵۹ .
4.محمّد : ۲۴ .
5.الروم : ۷ .
6.الشعراء : ۱۲۹ ـ ۱۳۱ .
7.الجاثية : ۲۳ .
8.الرعد : ۲۶ .
9.الشعراء : ۲۰۵ ـ ۲۰۷ .
10.مكارم الأخلاق : ۲ / ۳۴۴ / ۲۶۶۰ عن عبد اللّه بن مسعود ، بحار الأنوار : ۷۷ / ۹۶ / ۱ .