قالَ : فَخَرَجنا مَعَ رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله نَعودُهُ ، وفِي القَومِ أبو بَكرٍ وعُمَرُ ، فَلَمّا دَخَلنا عَلَيهِ إذ هُوَ كَما وُصِفَ لَنا ، قالَ : فَقالَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله : كَيفَ تَجِدُكَ؟
قالَ : لا يَدخُلُ في رَأسي شَيءٌ إلاّ خَرَجَ مِن دُبُري !
قالَ : ومِمَّ ذاكَ؟
قالَ : يا رَسولَ اللّهِ ، مَرَرتُ بِكَ وأنتَ تُصَلِّي المَغرِبَ فَصَلَّيتُ مَعَكَ وأنتَ تَقرَأُ هذِهِ السّورَةَ «الْقَـارِعَةُ * مَا الْقَارِعَةُ» ۱ إلى آخِرِها «نَارٌ حَامِيَةُ» ، قالَ : فَقُلتُ : اللّهُمَّ ما كانَ لي من ذَنبٍ أنتَ مُعَذِّبي عَلَيهِ فِي الآخِرَةِ فَعَجِّل لي عُقوبَتَهُ فِي الدُّنيا ، فَنَزَلَ بي ما تَرى .
قالَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله : بِئسَ ما قُلتَ ، ألا سَأَلتَ اللّهَ أن يُؤتِيَكَ فِي الدُّنيا حَسَنَةً ، وفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً ، ويَقِيَكَ عَذابَ النّارَ؟!
قالَ : فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله فَدَعا بِذلِكَ ، ودَعا لَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله ، فَقامَ كَأَنَّما نَشِطَ مِن عِقالٍ ۲ . ۳
۲۲۹.الإمام زين العابدين عليه السلام :قالَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله : ألا اُخبِرُكُم بِما يَكونُ بِهِ خَيرُ الدُّنيا وَالآخِرَةِ ، وإذا كُرِبتُم ۴ وَاغتَمَمتُم ۵ دَعَوتُمُ اللّهَ بِهِ فَفَرَّجَ عَنكُم؟ قالوا : بَلى يا رَسولَ اللّهِ .
1.القارعة : ۱ و ۲ .
2.يقال للمريض إذا بَرأ ، وللمغشيّ عليه إذا أفاق : كأنّما اُنشِطَ من عِقَال . ونَشِطَ : أي حُلَّ . قال ابن الأثير : وكثيرا ما يجيء في الرواية «كأنّما نَشِطَ من عِقالٍ» وليس بصحيح (لسان العرب : ج ۷ ص ۴۱۴ «نشط») .
3.مسند أبي يعلى : ج ۳ ص ۳۸۱ ح ۳۴۱۶ ، المطالب العالية : ج ۲ ص ۳۴۵ ح ۲۴۳۶ ، الدرّ المنثور : ج ۸ ص ۶۰۸ .
4.كرَبَهُ الأمرُ : شقّ عليه (المصباح المنير : ص ۵۲۹ «كرب») .
5.في المصدر : «وأغممتم» ، وما في المتن أثبتناه من بحار الأنوار .