فَقَد رَأَيتُم تَنَكُّرَها لِمَن دانَ لَها ، وآثَرَها وأخلَدَ إلَيها ، حينَ ظَعَنوا عَنها لِفِراقِ الأَبَدِ ، وهَل زَوَّدَتهُم إلاَّ السَّغَبَ ۱ ، أو أحَلَّتهُم إلاَّ الضَّنكَ ، أو نَوَّرَت لَهُم إلاَّ الظُّلمَةَ ، أو أعقَبَتهُم إلاَّ النَّدامَةَ ! أ فَهذِهِ تُؤثِرونَ ، أم إلَيها تَطمَئِنّونَ ، أم عَلَيها تَحرِصونَ؟ فَبِئسَتِ الدّارُ لِمَن لَم يَتَّهِمها ، ولَم يَكُن فيها عَلى وَجَلٍ مِنها! ۲
۳۰۶.الإمام الصادق عليه السلام :المَسجونُ مَن سَجَنَتهُ دُنياهُ عَن آخِرَتِهِ . ۳
۳۰۷.عنه عليه السلام :لا يَشغَلُكَ طَلَبُ دُنياكَ عَن طَلَبِ دينِكَ ؛ فَإِنَّ طالِبَ الدُّنيا رُبَّما أدرَكَ ، ورُبَّما فاتَتهُ فَهَلَكَ بِما فاتَهُ مِنها . ۴
۳۰۸.الإمام عليّ عليه السلام ـ فِي الدّيوانِ المَنسوبِ إلَيهِ ـ :
يا مُؤثِرَ الدُّنيا عَلى دينِهِ وَالتّائِهَ الحَيرانَ عَن قَصدِهِ
أصبَحتَ تَرجُو الخُلدَ فيها وقَد أبرَزَ نابُ المَوتِ عَن حَدِّهِ
هَيهاتَ إنَّ الموتَ ذو أسهُمٍ مَن يَرمِهِ يَوما بِها يُردِهِ ۵
راجع :ص۴۶۳ (تجارة الآخرة/التحذير من اشتراء الدنيا بالآخرة)
وص ۴۶۶ (تجارة الآخرة / ذمّ من باع آخرته بدنيا غيره).
۱ / ۲ ـ ۲
الطُّمَأنينَةُ إلَى الدُّنيا
الكتاب
«إِنَّ الَّذِينَ لاَ يَرْجُونَ لِقَاءَنَا وَ رَضُواْ بِالْحَيَوةِ الدُّنْيَا وَ اطْمَأَنُّواْ بِهَا وَ الَّذِينَ هُمْ عَنْ ءَايَـتِنَا
1.سَغِبَ : جاع ، وقيل : لا يكون السَّغَب إلاّ الجوع مع التعب (المصباح المنير : ص ۲۷۸ «سغب») .
2.نهج البلاغة : الخطبة ۱۱۱ ، بحار الأنوار : ج ۷۳ ص ۱۱۵ ح ۱۰۹ نقلاً عن عيون الحكم والمواعظ ؛ مطالب السؤول : ص ۵۰ كلاهما نحوه .
3.الكافي : ج ۲ ص ۴۵۵ ح ۹ ، المحاسن : ج ۲ ص ۶ ح ۱۰۷۴ ، بحار الأنوار : ج ۷۳ ص ۱۰۵ ح ۹۹ .
4.المحاسن : ج ۱ ص ۳۵۶ ح ۷۵۸ ، بحار الأنوار : ج ۱ ص ۲۱۴ ح ۱۵ .
5.الديوان المنسوب إلى الإمام عليّ عليه السلام : ص ۲۰۲ الرقم ۱۳۱ .