61
مختصر تفسير القمّي

[ أقول ]: وفيه نظر. ۱
[ ۸۴ - ۸۵ ] قوله: «وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ لاَتَسْفِكُونَ دِمَاءَكُمْ» إلى قوله: «وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ»، قال العالم عليه السلام: «نزلت في أبي ذرّ وعثمان ۲ ، قال: فلمّا نفى عثمان أبا ذرّ إلى الربذة ۳ . دخل إلى عثمان أبو ذرّ، وبين يديه مائة ألف درهم، وحوله أصحابه وهم يطمعون أن يقسّمها فيهم، قال أبو ذرّ: يا عثمان، ما هذا المال؟ فقال عثمان: مائة ألف، حملت إليّ من بعض النواحي، اُريد أن أجمع ۴ إليها مائة ألف، ثمّ أرى فيها رأيي ۵ .
فقال أبو ذر: يا عثمان، مائة ألف أكثر، أم أربعة دنانير؟
فقال عثمان: بل مائة ألف.
قال: أمّا تذكر أنّي وأنت دخلنا على رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله عشاءً، فسلّمنا عليه فرأيناه كئيباً حزيناً، فلمّا أصبحنا رأيناه ضاحكاً مستبشراً، فقلنا له: إنّا دخلنا عليك البارحة فرأيناك كئيباً حزيناً[ ثمّ عدنا إليك اليوم فرأيناك فرحاً مستبشراً؟] ۶
قال: «نعم، كان بقي عندي من في المسلمين أربعة دنانير، لم أكن قسّمتها ۷ [وخفت أن يدركني الموت وهي عندي‏] ۸ وقد قسّمتها اليوم واسترحت».
فقال عثمان لكعب الأحبار: يا أبا إسحاق، ما تقول في رجل إذا أخرج زكاة ماله المفروضة، فيها بعد إخراج الزكاة شي‏ء؟
فقال: لا، ولو اتّخذ لبنة من ذهب ولبنة من فضّة ما وجب عليه فيها بعد إخراج الزكاة شي‏ء.
فرفع أبوذرّ عصاه ۹ فضرب بها رأسه، وقال: يابن اليهوديّة الكافرة، ما أنت والنظر في

1.ما بين المعقوفتين من الأصل.

2.لعلّ وجه النظر: أنّ الناسخ ليس آية السيف، بل الآية (۲۹) من سورة التوبة. وراجع ما أورده الكليني في الكافي، ج‏۵، ص ۱۱، ح ۲.

3.أشار إليه البحراني في البرهان، ج ۱، ص ۲۶۹، عن تفسير القمّي.

4.الربذة: من قرى المدينة، على ثلاثة أيّام، قريبة من ذات عرق، وفيه قبر أبي ذرّ الغفاري رضوان اللَّه تعالى عليه. راجع: معجم البلدان، ۳، ص ۲۴.

5.في الأصل: «أضم».

6.كذا في «ص». وفي النسخ: «رأي».

7.في «ج»: «أقسمها».

8.في «ج»: «عكازته».


مختصر تفسير القمّي
60

سلعتك، وشكر اللَّه لابنه ما فعل بأبيه، وأمر بني إسرائيل أن يذبحوا تلك البقرة بعينها.
[ ۶۸ ]قوله: «لاَ فَارِضٌ وَلاَ بِكْرٌ عوان» ۱. الفارض: التي قد ضربها الفحل ولم ۲ تحمل. والبكر: التي لم يضربها الفحل.
[ ۶۹ ]قوله: «فَاقِعٌ لَوْنُهَا»: شديدة الصفرة.
[ ۷۱ ]قوله «لاَ شِيَةَ فِيهَا» أي: لا نقطة ۳ فيها غير الصفرة.
فقالوا: هذه بقرة فلان، فذهبوا ليشتروها، فقال: لا أبيعها إلّا بمل‏ء جلدها ذهباً، فقبلوا، وذبحوها، فقال موسى: اضربوا الميّت ببعضها، فأخذوا ذَنبَها فضربوه به، فعاش، فقالوا: من قتلك؟ قال: فلان بن فلان ۴ ، ابن عمّي، فقتل.
[ ۷۵ - ۷۶ ] قوله: «أَفَتَطْمَعُونَ أَنْ يُؤْمِنُوا لَكُمْ»...الآية، نزلت في اليهود، وقد كانوا أظهروا الإسلام نفاقاً، وكانوا يخبرون المسلمين بما في التوراة من صفة رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وأصحابه، فقال لهم ۵ علماؤهم: لا تحدّثوا أصحاب محمّد بما في التوراة والإنجيل، فيحتجّوا عليكم عند اللَّه به، وذلك قوله: «قَالُوا أَتُحَدِّثُونَهُم بِمَا فَتَحَ اللّهُ عَلَيْكُمْ»...الآية.
[ ۷۹ ] وكانوا يحرّفون التوراة وأحكامها، ثمّ يدّعون أنّه من عند اللَّه [فأنزل اللَّه فيهم: «فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَذَا مِنْ عِنْدِ اللّهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَناً قَلِيلاً فَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا يَكْسِبُونَ»]۶
[ ۸۰ ] قوله: «وَقَالُوا لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّاماً مَعْدُودَةً»، قالوا: لن نعذّب إلّا الأيّام [المعدودات‏] ۷ التي غاب فيها موسى وعبدنا العجل، فقال اللَّه لنبيه: قل لهم: «أَتَّخَذْتُمْ عِنْدَ اللّهِ عَهْدَاً»...الآية.
[ ۸۳ ] قوله: «وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً» نزلت في اليهود، ثمّ نسخت بآية السيف ۸ .

1.ما بين المعقوفتين من الأصل.

2.البقرة (۲): ۶۸.

3.كذا في «ص» و «ق». وفي «ط»: «ولا».

4.في البرهان، ج»: «لا بقع».

5.لم ترد: «ابن فلان» في «أ».

6.كذا في الأصل. وفي المختصر: «فقالوا».

7.وهي قوله تعالى: «اقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدتُّمُوهُمْ». التوبة (۹): ۵.

  • نام منبع :
    مختصر تفسير القمّي
تعداد بازدید : 95537
صفحه از 611
پرینت  ارسال به