[ أقول ]: وفيه نظر. ۱
[ ۸۴ - ۸۵ ] قوله: «وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ لاَتَسْفِكُونَ دِمَاءَكُمْ» إلى قوله: «وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ»، قال العالم عليه السلام: «نزلت في أبي ذرّ وعثمان ۲ ، قال: فلمّا نفى عثمان أبا ذرّ إلى الربذة ۳ . دخل إلى عثمان أبو ذرّ، وبين يديه مائة ألف درهم، وحوله أصحابه وهم يطمعون أن يقسّمها فيهم، قال أبو ذرّ: يا عثمان، ما هذا المال؟ فقال عثمان: مائة ألف، حملت إليّ من بعض النواحي، اُريد أن أجمع ۴ إليها مائة ألف، ثمّ أرى فيها رأيي ۵ .
فقال أبو ذر: يا عثمان، مائة ألف أكثر، أم أربعة دنانير؟
فقال عثمان: بل مائة ألف.
قال: أمّا تذكر أنّي وأنت دخلنا على رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله عشاءً، فسلّمنا عليه فرأيناه كئيباً حزيناً، فلمّا أصبحنا رأيناه ضاحكاً مستبشراً، فقلنا له: إنّا دخلنا عليك البارحة فرأيناك كئيباً حزيناً[ ثمّ عدنا إليك اليوم فرأيناك فرحاً مستبشراً؟] ۶
قال: «نعم، كان بقي عندي من في المسلمين أربعة دنانير، لم أكن قسّمتها ۷ [وخفت أن يدركني الموت وهي عندي] ۸ وقد قسّمتها اليوم واسترحت».
فقال عثمان لكعب الأحبار: يا أبا إسحاق، ما تقول في رجل إذا أخرج زكاة ماله المفروضة، فيها بعد إخراج الزكاة شيء؟
فقال: لا، ولو اتّخذ لبنة من ذهب ولبنة من فضّة ما وجب عليه فيها بعد إخراج الزكاة شيء.
فرفع أبوذرّ عصاه ۹ فضرب بها رأسه، وقال: يابن اليهوديّة الكافرة، ما أنت والنظر في
1.ما بين المعقوفتين من الأصل.
2.لعلّ وجه النظر: أنّ الناسخ ليس آية السيف، بل الآية (۲۹) من سورة التوبة. وراجع ما أورده الكليني في الكافي، ج۵، ص ۱۱، ح ۲.
3.أشار إليه البحراني في البرهان، ج ۱، ص ۲۶۹، عن تفسير القمّي.
4.الربذة: من قرى المدينة، على ثلاثة أيّام، قريبة من ذات عرق، وفيه قبر أبي ذرّ الغفاري رضوان اللَّه تعالى عليه. راجع: معجم البلدان، ۳، ص ۲۴.
5.في الأصل: «أضم».
6.كذا في «ص». وفي النسخ: «رأي».
7.في «ج»: «أقسمها».
8.في «ج»: «عكازته».