«اهْبِطُوا مِصْراً» قالوا: «إِنَّ فِيهَا قَوْماً جَبَّارِينَ» ۱...الآية.
[ ۵۸ ] قوله: «وَقُولُوا حِطَّةٌ» أي: حطّ عنّا ذنوبنا. فقالوا: «حنطة»، فقال اللَّه: «فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا»...الآية. ۲
[ ۶۲ ] قوله: «إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالنَّصَارى وَالصَّابِئِينَ» ۳. الصابئون قوم لا مجوس ولا يهود ولا نصارى، يعبدون الكواكب. ۴
[ ۶۳ ] قوله: «وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ وَرَفَعْنَا فَوْقَكُمُ الطُّورَ» لمّا رجع موسى عليه السلام إلى بني إسرائيل ومعه التوراة، لم يقبلوها، فرفع اللَّه جبل طور ۵ سيناء فوقهم، وقال لهم موسى: لئن لم تقبلوها ليسقطن عليكم، فنكسوا رؤوسهم وقالوا: نقبلها.
أقول: فإيمانهم كان عن قسر، ينافي التكليف، فلا إيمان لهم، وهم كفرة على هذا القول.
[ ۶۷ ] قوله: «وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تَذْبَحُوا بَقَرَةً»، فإنّ رجلاً من خيار بني إسرائيل خطب امرأة منهم، فأنعمت ۶ ، وخطبها ابن عمّ ذلك الرجل وكان فاسقاً، فلم تنعم، فحسده، فقتله غيلة، ثمّ حمله إلى موسى عليه السلام وقال: هذا ابن عمّي قد قتل، قال ۷ : من قتله ؟ قال: لا أدري، وكان فيهم رجل له بقرة، وكان له ابن بارّ به، وكان عند ابنه سلعة، فجاؤوا يطلبون سلعته، وكان مفتاح حانوته تحت رأس أبيه، وكان أبوه نائماً [وكره ابنه أن ينبّهه وينغّض عليه نومه] ۸ ، فذهب القوم ولم يشتروا السلعة، فانتبه أبوه وعرف القصّة وشكره، وقال: خذ هذه البقرة لك عوضاً عمّا فاتك من ربح
1.ما بين المعقوفتين من الأصل.
2.المائدة (۵): ۲۲.
3.روى معناه الكليني في الكافي، ج ۱، ص ۳۵۰، ح ۵۸؛ والعيّاشي في تفسيره ج ۱، ص ۴۵، ح ۴۵ و ۴۹. و راجع: التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري عليه السلام، ص ۲۵۹، ح ۱۲۷.
4.البقرة (۲): ۶۲.
5.رواه البحراني في البرهان، ج ۱، ص ۲۳۰، عن تفسير القمّي.
6.كذا في النسخ. والظاهر كفاية أحد اللفظين عن الآخر.
7.أنعم له: أي قال له: نعم. الصحاح، ج ۵، ص ۲۰۴۳ (نعم).
8.في «ص» و «ق»: «فقال».