[ ۴۵ ] وقوله: «وَاسْتَعِينُوْا بِالصَّبْرِ» يعني: الصوم ۱«وَالصَّلاَةِ وَإِنَّهَا» يعني: الصلاة. ۲
[ ۴۶ ] وقوله: «الَّذِينَ يَظُنُّونَ»، قال: «الظنّ على وجهين، فمنه ظنّ يقين ۳ ، مثل هذا الموضع، ومنه شكّ لقوله تعالى: «إنْ نَظُنُّ إِلَّا ظَنّاً» ۴وقوله: «وَظَنَنتُمْ ظَنَّ السَّوْءِ»» ۵ .
[ ۴۷ ] قوله: «فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ» أي: عالمي زمانهم بأشياء، مثل: العصا، وفلق البحر، والحجر الذي انفجر منه الماء، وما أنزل عليهم من المنّ والسلوى، وما أظلّ عليهم من الغمام .
[ ۴۸ ] قوله: «وَاتَّقُوا يَوْماً» أي: يوم القيامة.
قوله: «عَدْل» يعني: فداء.
[ ۴۹ ] قوله: «وَإِذْ نَجَّيْنَاكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ»...الآية، فإنّ فرعون بلغه عن بني إسرائيل إنّهم يقولون: إنّ اللَّه يبعث منّا رسولاً يكون هلاك فرعون وأصحابه على يده، فقال: لأقتلنّ أبناءهم حتّى لا يكون ذلك الذي يقولون، فكان يقتل الذكور ويدع الإناث.
[ ۵۱ ] قوله: «وَإِذْ وَاعَدْنَا مُوسى أَرْبَعِينَ لَيْلَةً»، هي ذو القعدة وأوّل عشر من ذي الحجّة، فقال موسى عليه السلام لأصحابه: إنّ اللَّه قد وعدني أن ينزل عليّ التوراة والألواح إلى ثلاثين يوماً، وأمره اللَّه أن لا يقول لهم: أربعين، فتضيق صدورهم.
[ ۵۴ ] وقوله: «وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَاقَوْمِ»...الآية، فإنّه لمّا رجع من الميقات، وقد عبدوا العجل، قال لهم ذلك، فقالوا: وكيف نقتل أنفسنا؟ فقال موسى عليه السلام: اغدوا ۶ - وكلّ واحد منكم معه سكّين أو سيف - إلى بيت المقدس، فإذا صعدت أنا المنبر، فكونوا متنكّرين ۷ ، لا يعرف واحد منكم صاحبه، ويقتل بعضكم بعضاً.
1.روى نحوه في الكافي، ج ۴، ص ۶۳.
2.رواه البحراني في البرهان، ج ۱، ص ۲۰۹، عن تفسير القمّي.
3.كذا في «أ». وفي «ب» و «ج»: «فمنه يقين».
4.الجاثية (۴۵): ۳۲.
5.الفتح (۴۸): ۱۲.
6.كذا في النسخ، والظاهر: «يغدوا».
7.في الأصل: «فكونوا أنتم متلثّمين».