أنت، سبحانك وبحمدك عملت سوءاً [وظلمت نفسي، واعترفت بذنبي، فاغفر لي إنّك أنت الغفور الرحيم، سبحانك اللهمّ وبحمدك، لا إله إلّا أنت، عملت سوءاً، وظلمت نفسي، واعترفت بذنبي، فاغفر لي إنّك خير الغافرين، سبحانك اللهمّ وبحمدك لا إله إلّا أنت عملت سوءاً] ۱ وظلمت نفسي، واعترفت بذنبي، فاغفر لي إنّك أنت التوّاب الرحيم».
فبقي آدم ۲ إلى أن غابت الشمس رافعاً يديه إلى السماء، يتضرّع ويبكي إلى اللَّه ۳ ، فلمّا غربت الشمس ردّه إلى المشعر، فبات به ۴ ، فلمّا أصبح قام على المشعر فدعا اللَّه وتاب إليه بالكلمات ۵ ، ثمّ أفاض إلى ۶ منى، وأمره جبرئيل أن يحلق الشعر الذي عليه، فحلقه ۷ .
ثمّ ردّه إلى مكّة، فطاف بالبيت اُسبوعاً، ابتدأ من الركن الذي فيه الحجر، وكلّما صار في المستجار أمره جبريل أن يعيد الكلمات ويلصق بطنه بالبيت.
فلمّا طاف سبعة أشواط، وصلّى في المقام ركعتين، أخرجه إلى الصفا، وأمره أن يقف عليها ويحمد اللَّه ويتوب إليه، فلمّا نزل من الصفا عرض له إبليس تعمّداً في طلبه إلى موضع السعي، فغاب عنه، فأمره جبريل أن يقف على المروة، فيحمد اللَّه ويسبحه ويهلّله ويتوب إليه، ففعل ذلك سبع مرات، يبدأ بالصفا ويختم بالمروة. فلمّا فرغ قال له جبريل: قد تاب اللَّه عليك يا آدم، وبقي عليك طواف آخر لتحلّ لك زوجتك، فطاف سبعة أشواط وصلّى عند باب الكعبة ركعتين في أوّل الطواف، وفي الطواف الثاني، ثمّ قال له: قد حلّت لك زوجتك». ۸
1.ما بين المعقوفتين من الأصل.
2.كلمة «آدم» من البرهان.
3.عبارة «إلى اللَّه» من البرهان.
4.كذا في «ج». وفي «ص»: «فبات بها».
5.في البرهان العبارة هكذا: «فدعا اللَّه تعالى بكلمات وتاب عليه».
6.العبارة في «ط» هكذا: «فدعا اللَّه تعالى بكلمات، وتاب إليه، ثمّ أفضى إلى...». وفي البرهان هكذا: «فدعا اللَّه بكلمات، وتاب عليه، ثمّ أفاض إلى...».
7.في البرهان: «فحلق».
8.وردت العبارة في البرهان هكذا: «ثمّ ردّه إلى مكّة فأتى به إلى الجمرة الأولى، فعرض له إبليس عندها، فقال: يا آدم، أين تريد؟ فأمره جبرئيل أن يرميه بسبع حصيات، و أن يكبّر مع كلّ حصاة تكبيرة، ففعل ثمّ ذهب، فعرض له إبليس عند الجمرة الثانية، فأمره أن يرميه بسبع حصيات، فرمى وكبّر مع كلّ حصاة تكبيرة، ثمّ ذهب فعرض له إبليس عند الجمرة الثالثة، فأمره أن يرميه بسبع حصيات ويكبّر عند كلّ حصاة، فرمى وكبّر مع كلّ حصاة تكبيرة، فذهب إبليس لعنه اللَّه. وقال له جبرئيل: إنّك لن تراه بعد هذا اليوم أبداً، فانطلق به إلى البيت الحرام، وأمره أن يطوف به سبع مرّات، ففعل. فقال له: إنّ اللَّه قد قبّل توبتك، و حلّت لك زوجتك». (البرهان، ج ۱، ص ۱۰ عن تفسير القمّي).