55
مختصر تفسير القمّي

أنت، سبحانك وبحمدك عملت سوءاً [وظلمت نفسي، واعترفت بذنبي، فاغفر لي إنّك أنت الغفور الرحيم، سبحانك اللهمّ وبحمدك، لا إله إلّا أنت، عملت سوءاً، وظلمت نفسي، واعترفت بذنبي، فاغفر لي إنّك خير الغافرين، سبحانك اللهمّ وبحمدك لا إله إلّا أنت عملت سوءاً] ۱ وظلمت نفسي، واعترفت بذنبي، فاغفر لي إنّك أنت التوّاب الرحيم».
فبقي آدم ۲ إلى أن غابت الشمس رافعاً يديه إلى السماء، يتضرّع ويبكي إلى اللَّه ۳ ، فلمّا غربت الشمس ردّه إلى المشعر، فبات به ۴ ، فلمّا أصبح قام على المشعر فدعا اللَّه وتاب إليه بالكلمات ۵ ، ثمّ أفاض إلى ۶ منى، وأمره جبرئيل أن يحلق الشعر الذي عليه، فحلقه ۷ .
ثمّ ردّه إلى مكّة، فطاف بالبيت اُسبوعاً، ابتدأ من الركن الذي فيه الحجر، وكلّما صار في المستجار أمره جبريل أن يعيد الكلمات ويلصق بطنه بالبيت.
فلمّا طاف سبعة أشواط، وصلّى‏ في المقام ركعتين، أخرجه إلى الصفا، وأمره أن يقف عليها ويحمد اللَّه ويتوب إليه، فلمّا نزل من الصفا عرض له إبليس تعمّداً في طلبه إلى موضع السعي، فغاب عنه، فأمره جبريل أن يقف على المروة، فيحمد اللَّه ويسبحه ويهلّله ويتوب إليه، ففعل ذلك سبع مرات، يبدأ بالصفا ويختم بالمروة. فلمّا فرغ قال له جبريل: قد تاب اللَّه عليك يا آدم، وبقي عليك طواف آخر لتحلّ لك زوجتك، فطاف سبعة أشواط وصلّى‏ عند باب الكعبة ركعتين في أوّل الطواف، وفي الطواف الثاني، ثمّ قال له: قد حلّت لك زوجتك». ۸

1.ما بين المعقوفتين من الأصل.

2.كلمة «آدم» من البرهان.

3.عبارة «إلى اللَّه» من البرهان.

4.كذا في «ج». وفي «ص»: «فبات بها».

5.في البرهان العبارة هكذا: «فدعا اللَّه تعالى بكلمات وتاب عليه».

6.العبارة في «ط» هكذا: «فدعا اللَّه تعالى بكلمات، وتاب إليه، ثمّ أفضى إلى‏...». وفي البرهان هكذا: «فدعا اللَّه بكلمات، وتاب عليه، ثمّ أفاض إلى‏...».

7.في البرهان: «فحلق».

8.وردت العبارة في البرهان هكذا: «ثمّ ردّه إلى مكّة فأتى به إلى الجمرة الأولى، فعرض له إبليس عندها، فقال: يا آدم، أين تريد؟ فأمره جبرئيل أن يرميه بسبع حصيات، و أن يكبّر مع كلّ حصاة تكبيرة، ففعل ثمّ ذهب، فعرض له إبليس عند الجمرة الثانية، فأمره أن يرميه بسبع حصيات، فرمى وكبّر مع كلّ حصاة تكبيرة، ثمّ ذهب فعرض له إبليس عند الجمرة الثالثة، فأمره أن يرميه بسبع حصيات ويكبّر عند كلّ حصاة، فرمى وكبّر مع كلّ حصاة تكبيرة، فذهب إبليس لعنه اللَّه. وقال له جبرئيل: إنّك لن تراه بعد هذا اليوم أبداً، فانطلق به إلى البيت الحرام، وأمره أن يطوف به سبع مرّات، ففعل. فقال له: إنّ اللَّه قد قبّل توبتك، و حلّت لك زوجتك». (البرهان، ج ۱، ص ۱۰ عن تفسير القمّي).


مختصر تفسير القمّي
54

قال: فهو ذاك ۱ ».
قال الصادق عليه السلام: «فحجّ ۲ آدم موسى عليهما السلام». ۳
أقول: في هذا الكلام نظر؛ لأنّ الأنبياء معصومون من الكبائر والصغائر، عمداً وسهواً، قبل النبوّة وبعدها، وإنّ لظواهر ما يأتي بخلاف ذلك تأويلاً قد ذكره العلماء، وللسيّد المرتضى كتاب سمّاه «تنزيه الأنبياء» في هذا المعنى ۴ ، والعلم لا يؤثّر في المعلوم، ولا يحسن من موسى مواقفة آدم عليهما السلام؛ فتأمّل ذلك.
[ ۳۷ ] قوله: «فَتَلَقَّى‏ آدَمُ»...الآية، قال العالم: «لمّا بقي آدم عليه السلام أربعين صباحاً ساجداً يبكي على الجنّة، وخروجه من جوار ربّه ۵ ، ونزل جبرئيل عليه السلام، وقال: مالك تبكي؟ تب إليه.
فقال: أنّى لي بالتوبة؟
فأنزل اللَّه عليه قبّة من نور في ۶ موضع البيت، فسطع نورها في جبال مكّة، فهو ۷ الحرم، وأمر اللَّه جبرئيل عليه السلام أن يضع عليه الأعلام، وقال لآدم: قم يا آدم واخرج، فخرج به يوم التروية، وأمره بأن يغتسل ويحرم.
ويقال: إنّه اُخرج من الجنّة أوّل يوم من ذي القعدة، فلمّا كان يوم الثامن من ذي الحجّة أخرجه جبرئيل عليه السلام إلى منى، فبات بها، فلمّا أصبح أخرجه إلى عرفات [ وقد كان علّمه - حين أخرجه من مكّة - الإحرام، وأمره بالتلبية ] ۸ ، فلمّا زالت الشمس يوم عرفة، قطع التلبية، وأمره أن يغتسل، فلمّا صلّى العصر وقّفه ۹ بعرفات، وعلّمه الكلمات التي تلقّاها ۱۰ من ربّه ۱۱ وهي: «سبحانك اللهمّ وبحمدك، لا إله إلّا أنت خير الغافرين، لا إله إلّا

1.رواه البحراني في البرهان، ج ۱، ص ۱۸۱، عن تفسير القمّي.

2.في «ط» والبرهان: «هو ذلك».

3.حجّه: غلبه بالحجّة. الصحاح، ج ۱، ص ۳۰۴ (حجج).

4.راجع ما أفاده السيّد الشريف المرتضى في تنزيه الأنبياء، ص ۲۴ - ۲۸.

5.إلى هنا من «أ» فقط، وهنا أوّل الموجود من «ج».

6.في «ط»: «فيه».

7.في «ص»: «وهو».

8.ما بين المعقوفتين سقط من «ب»، وفي «ط»: «وعلّمه التلبية».

9.في «ص» و «ط»: «أوقفه».

10.في «أ»: «تلقى بها».

11.في «ص» و «ق»: «تلقّى بها ربّه».

  • نام منبع :
    مختصر تفسير القمّي
تعداد بازدید : 95582
صفحه از 611
پرینت  ارسال به