53
مختصر تفسير القمّي

ذلك في النساء ۱ [وكان ۲ كما حكى اللَّه: «بَدَتْ لَهُمَا سَوْآتُهُمَا» ۳ وسقط عنهما ما ألبسهما اللَّه من لباس الجنّة، وأقبلا يستتران بورق الجنّة ] ۴ «وَنَادَاهُمَا رَبُّهُمَا أَلَمْ أَنْهَكُمَا عَن تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ وَأَقُل لَكُمَا إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمَا عَدُوٌّ مُبِينٌ» ۵فقالا: «رَبَّنَا ظَلَمْنَا»... الآية. ۶
[ ۳۶ ] قوله: «إِلَى‏ حِينٍ» أي: إلى يوم القيامة. ۷
قال ۸ العالم: «فهبط آدم على الصفا، وحوّاء على المروة. فبقي آدم أربعين صباحاً ساجداً يبكي على الجنّة، وخروجه من جوار ربّه. ۹
ثمّ نزل عليه جبرئيل عليه السلام وقال: يا آدم، ألم يخلقك اللَّه بيده، ونفخ فيك من روحه، وأسجد لك ملائكته؟
قال: بلى.
قال: [ وأمرك أن لا تأكل من الشجرة ] ۱۰ فلم عصيته؟
قال: إنّ إبليس حلف لي باللَّه أنّه لي ناصح، وما ظننت أنّ خلقاً يحلف باللَّه كاذباً». ۱۱

قال العالم: «إنّ موسى بن عمران عليه السلام سأل اللَّه أن يجمع بينه وبين آدم عليه السلام فجمع، فقال: يا آدم، ألم يخلقك اللَّه بيده؟
قال: بلى.
قال: فأمرك أن لا تقرب الشجرة، فلم عصيته ؟
فقال: يا موسى بكم وجدت خطيئتي قبل خلقي في التوراة؟
قال: بثلاثين [ألف ] ۱۲ سنة. ۱۳

1.كذا في «ج». وفي «أ»: «فجرى ذلك: آه».

2.في «ط» والبرهان: «فكان».

3.الأعراف (۷): ۲۳، وطه (۲۰): ۱۲۱.

4.مابين المعقوفتين من الأصل.

5.الأعراف (۷): ۲۲.

6.الأعراف (۷): ۲۳.

7.رواه البحراني في البرهان، ج ۱، ص ۱۸۰ - ۱۸۱، عن تفسير القمّي.

8.لم ترد «قال» في «ط».

9.من هنا إلى قوله: «من جوار ربّه» الآتي في الصفحة التالية سقط من «ب».

10.رواه البحراني في البرهان، ج ۱، ص ۱۸۱، عن تفسير القمّي.

11.في «ط» زيادة: «قبل أن خلق آدم».


مختصر تفسير القمّي
52

يعودون إليه إلى يوم القيامة، فقال اللَّه تعالى لهم: طوفوا بهذا البيت ودعوا العرش؛ فإنّه لي رضاً، فطافوا به، فوضع اللَّه البيت المعمور في السماء الرابعة توبة لأهل السماء [ وهو بحذاء الكعبة، ووضع الكعبة ] ۱ توبة لأهل الأرض.
وسئل الصادق عليه السلام: هل الملائكة أكثر، أم بنو آدم؟ فقال: «والذي نفسي بيده، لملائكة اللَّه في السماوات أكثر من عدد التراب في الأرض، وما في السماء موضع قدم إلّا وفيه ملك يسبّحه ويقدّسه، ولا في الأرض شجرة ولاعودة إلّا وفيها ملك موكّل بها، يأتي اللَّه كلّ يوم بعملها، واللَّه أعلم بها، وما منهم واحد إلّا ويتقرّب إلى اللَّه كلّ يوم بولايتنا أهل البيت، ويستغفر لمحبّينا، ويلعن أعداءَنا، ويسألون اللَّه أن يرسل عليهم العذاب إرسالاً».
ثمّ نظر إلى المقابر، فقال: «يا حمّاد، هذه كفات الأموات» ، ونظر إلى البيوت فقال: «وهذه كفات الأحياء» ، ثمّ تلا: «أَلَمْ نَجْعَلِ الأَرْضَ كِفَاتاً أَحْيَاءً وَأَمْوَاتاً» ۲». ۳
قال: فلمّا ۴ أسكن اللَّه آدم الجنّة فجاءه إبليس، فقال لهما: ما نهاكما اللَّه عن هذه الشجرة إلّا أن لا تكونا ملكين ولا تكونا من الخالدين، فإنّكما إن أكلتما من هذه الشجرة لم تخرجا من الجنّة أبداً، وحلف لهما أنّه لهما ناصح [كما قال اللَّه تعالى حكاية عنه: «وَقَالَ مَا نَهَاكُمَا رَبُّكُمَا عَنْ هذِهِ الشَّجَرَةِ إِلَّا أَن تَكُونَا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونَا مِنَ الخَالِدِينَ وَقَاسَمَهُمَا إِنِّى لَكُمَا لَمِنَ النَّاصِحِينَ» ۵ فقبل آدم عليه السلام قوله، فأكلا من الشجرة] ۶ .
وروي أنّه قال لهما: من سبق منكما إلى أكل الشجرة فُضّل على صاحبه. فسبقت حوّاء، فأخذت ثماني عشرة حبّة، فناولت آدم اثنى عشرة حبّة، وأكلت هي ستّ حبّات، فجرى ذلك في ولدهما في الميراث، وتأوّهت حوّاء حين سقط عنها ثيابها، فجرى

1.ما بين المعقوفتين من «أ».

2.المرسلات (۷۷): ۲۵ - ۲۶.

3.رواه محمّد بن الحسن الصفّار في بصائر الدرجات، ص ۸۸، ح ۹، ورواه العلّامة المجلسي في بحار الأنوار ۲۴، ص ۲۱۰، ح ۷ و ۵۶، ص ۱۷۶، ح ۷ و ۶۵، ص ۷۸، ح ۱۳۹ عن تفسير القمّي.

4.لم ترد «فلمّا» في «ق» و «ط».

5.الأعراف (۷): ۲۰ - ۲۱.

6.مابين المعقوفتين من تفسير القمّي.

  • نام منبع :
    مختصر تفسير القمّي
تعداد بازدید : 95590
صفحه از 611
پرینت  ارسال به