49
مختصر تفسير القمّي

أبى أن يسجد له حسداً؛ لأنّه قد ركّب فيه الحرص والحسد والغضب والشهوة، وليست خلقة الملائكة على‏ هذا.
واُصول الكفر ثلاثة: الحرص والاستكبار والحسد. أمّا الحرص، فآدم حين نهي عن الشجرة حمله الحرص ۱ على الأكل منها؛ وأمّا الاستكبار، فإبليس حين أمر بالسجود فأبى؛ ۲ وأمّا الحسد، فابنا آدم حين قتل أحدهما صاحبه». ۳
وعن الصادق عليه السلام: «إنّ إبليس لمّا أمره اللَّه بالسجود لآدم قال: يا ربّ اعفني من السجود لآدم، وأنا أعبدك عبادة لم يعبدكها ملك مقرّب ولا نبيّ مرسل. فقال اللَّه تبارك وتعالى: لا حاجة لي إلى عبادتك، وإنّما اُريد أن اُعبد من حيث اُريد، لا من حيث تُريد». ۴
فأبى أن يسجد، فقال له ۵ اللَّه تبارك وتعالى: «فاخْرُجْ مِنْهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٌ وَإِنَّ عَلَيْكَ لَعْنَتى إِلَى‏ يَوْمِ الدِّينِ» ۶.
قال ۷ إبليس: فكيف - ياربّ - وأنت العدل الذي لا تجور ولا تظلم ۸ ؟ فثواب عملي بطل؟
قال: لا، سلني من الدنيا ۹ ما شئت، أعطك ثواباً لعملك. ۱۰
فأوّل ما سأل: البقاء إلى يوم الدين، فقال: «أَنظِرْنِى إِلَى‏ يَوْمِ يُبْعَثُونَ» ۱۱.

1.كذا في «ب». وفي «أ» و «ج»: «حرصه».

2.وردت العبارة في تفسير القمّي هكذا: «والاستكبار هو أوّل معصية عصي اللَّه بها، قال: فقال إبليس لمّا أمره اللَّه بالسجود لآدم قال: يا ربّ اعفني من السجود...».

3.معناه في الكافي، ج ۲، ص ۲۳۹، ح ۸.

4.رواه البحراني في البرهان، ج ۱، ص ۱۷۴، عن تفسير القمّي.

5.لم ترد «له» في الأصل.

6.سورة ص (۳۸): ۷۷ - ۷۸. ومثله في سورة الحجر (۱۵): ۳۴ - ۳۵.

7.في «ق» و «ط»: «فقال».

8.لم ترد «ولاتظلم» في «ط».

9.كذا في «ب». وفي «أ» «ج»: «اسألني من الدنيا». وفي الأصل: «اسألني من أمر الدنيا».

10.في «ص»: «فأعطيتك». وفي «ق»: «اعطيك» والعبارة في «ط» هكذا: «قال: لا، ولكن اسأل من أمر الدنيا ما شئت؛ ثواباً لعملك فأعطيتك».

11.الأعراف (۷): ۱۴، ولم ترد الآية في «ط».


مختصر تفسير القمّي
48

لأمير المؤمنين عليه السلام، فالبعوضة: أمير المؤمنين عليه السلام، يعني ولاية أمير المؤمنين «فَمَا فَوْقَهَا»: رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله ۱ ، والدليل على ذلك قوله: «فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا»... الآية، أي أنكروا سنّته وولايته».
[ ۲۷ ]وقوله: «الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ» من ولايه أمير المؤمنين والأئمّة ۲ .
[ ۲۸ ] وقوله: «كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللّهِ وَكُنْتُمْ أَمْواتاً» أي نطفة ميتة «فَأَحْيَاكُمْ» أي أجرى فيكم الروح، «ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ» في القيامة. ۳
والحياة في كتاب اللَّه عزّ وجلّ على وجوه؛ فمنه الحياة، وهي ابتداء خلق الإنسان ۴ في قوله: «فَإِذَا سَوَّيْتُهُ» ۵». ۶
وباب آخر من الحياة، وهو دخول الجنّة، وهو قوله تعالى: «إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ» ۷يعني الجنّة، دليله قوله: «وَ إِنَّ الدَّارَ الْأَخِرَةَ لَهِىَ الْحَيَوَانُ» ۸يعني: الجنّة.
[ ۳۴ ] قوله تعالى: «وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلاَئِكَةِ اسْجُدُوْا لآِدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أبى»، عن الصادق عليه السلام: «إنّ إبليس كان مع ۹ الملائكة في السماء يعبد اللَّه، وكانت الملائكة تظنّ أنّه منهم، فلمّا خلق اللَّه آدم وأمر اللَّه الملائكة أن يسجدوا له، وقع الأمر على إبليس أيضاً من قبل الولاء، وكلّ من والى قوماً وإن لم يكن من جنسهم فهو منسوب إليهم، دليله قوله: «يَامَعْشَرَ الْجِنِّ» ۱۰... الآية. والإنس بخلاف الجنّ، ولكنّهم والوهم، فكانوا منهم. وإنّما

1.للمزيد عن معنى الرواية راجع تفسير الإمام العسكري عليه السلام، ص ۸۳ و مجمع البيان، ج ۱، ص ۱۶۵.

2.رواه البحراني في البرهان، ج ۱، ص ۱۵۸، عن تفسير القمّي.

3.كذا رواه البحراني في البرهان، ج ۱، ص ۱۵۸، عن تفسير القمّي. والعبارة في النسخ هكذا: «ثمّ يحييكم في القيامة ثمّ إليه ترجعون». راجع أيضاً تفسير المنسوب إلى الإمام العسكري عليه السلام، ص ۲۱۰، ح ۹۷.

4.في «ص» زيادة: «وإحياؤها».

5.الحجر (۱۵): ۲۹.

6.رواه البحراني في البرهان، ج ۱، ص ۱۶۲، عن تفسير القمّي.

7.الأنفال (۸): ۲۴.

8.العنكبوت (۲۹): ۶۴.

9.كذا في «ص» و «ق». وفي «ط»: «من».

10.الأنعام (۶): ۱۲۸: «وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعاً يَامَعْشَرَ الْجِنِّ قَدِ اسْتَكْثَرْتُم مِنَ الإِنْسِ وَقَالَ أَوْلِيَاؤُهُم مِنَ الإِنْسِ رَبَّنَا اسْتَمْتَعَ بَعْضُنَا بِبَعْضٍ وَبَلَغْنَآ أَجَلَنَا الَّذِى أَجَّلْتَ لَنَا قَالَ النَّارُ مَثْوَاكُمْ خَلِدِينَ فِيهَآ إِلَّا مَا شَآءَ اللَّهُ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ».

  • نام منبع :
    مختصر تفسير القمّي
تعداد بازدید : 95599
صفحه از 611
پرینت  ارسال به