47
مختصر تفسير القمّي

والوجه الرابع: كفر الترك ۱ لأمر اللَّه، وهو قوله: «وَلِلّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً وَمَن كَفَرَ» ۲ اي من ترك الحجّ فقد كفر، إذا كان مستطيعاً. والاستطاعة: قوّة في البدن والزاد والراحلة.
والخامس: كفر النعم، وهو قوله: «لِيَبْلُوَنِى ءَأَشْكُرُ أَم أَكْفُرُ» ۳الآية» . ۴
[ ۸ ] قوله: «وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا»... الآية، فإنّها نزلت في قوم منافقين.
[ ۱۵]وقوله: «يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ» ۵. والاستهزاء من اللَّه هو العذاب. «وَيَمُدُّهُمْ» أي يذرهم. و «يَعْمَهُونَ»: يتحيّرون. ۶
[ ۱۸ ] قوله: «صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ»، قال: «الصمّ: الذي لا يسمع، والبكم: الذي يولد من اُمّه أعمى، والعمي: الذي يكون بصيراً ثمّ يعمى». ۷
أقول: البُكم هم الخُرس، والبَكَم: الخَرَس.
[ ۱۹ - ۲۰ ] قوله: «أَوْ كَصَيِّبٍ» يعني: كمطر، و «يَخْطَفُ»: يعمي ۸ .
[ ۲۲ ] قوله: «أَنْدَاداً» أي: شركاء.
أقول: النِّدّ - لغة - : هو المِثل.
[ ۲۴ ] قوله: «وَ قُودُهَا النَّاسُ» يعني: حطبها.
[ ۲۵ ] و «وَ بَشِّرِ الَّذِينَ ءَامَنُوا» أي: صدّقوا.
قوله: «أَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ»: اللاتي لا يحضن ولا يحدثن. ۹
[ ۲۶ ] قوله تعالى: «إِنَّ اللّهَ لاَ يَسْتَحْيِى» الآية، عن الصادق عليه السلام: «إنّ هذا مثل ضربه اللّه

1.في «ط»: «الشرك».

2.آل عمران (۳): ۹۷.

3.النمل (۲۷): ۴۰.

4.روى نحوه في الكافي، ج ۲، ص ۳۸۷ - ۳۸۹.

5.البقرة (۲): ۱۵. وإلى‏ هنا رواه البحراني في البرهان، ج ۱، ص ۱۳۶، عن تفسير القمّي.

6.رواه البحراني في البرهان، ج ۱، ص ۱۴۶، عن تفسير القمّي.

7.رواه البحراني في البرهان، ج ۱، ص ۱۴۹، عن تفسير القمّي.

8.رواه البحراني في البرهان، ج ۱، ص ۱۵۱، عن تفسير القمّي.

9.رواه الصدوق في الفقيه، ج ۱، ص ۵۰، ح ۱۹۵.


مختصر تفسير القمّي
46

وجوه: كفر الجحود ۱ ، وهو على وجهين: جحود [ بعلم، وجحود ] ۲ بغير علم.
فالأوّل، فهم الذين حكى ۳ اللَّه عنهم [ في قوله: ] ۴«وَكَانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَمَّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ فلعنة اللَّه على الكافرين» ۵ وهم اليهود والنصارى؛ لأنّه تعالى أنزل عليهم خبر الرسول ومولده ومخرجه ومهاجرته وصفته وصفة أصحابه بقوله: «مُحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَاناً» ۶ فكانوا يقولون للعرب: هذا أوان ۷ نبيّ يخرج، يكون مخرجه بمكّة، ومهاجرته بيثرب ۸ ، وهو آخر الأنبياء وأفضلهم، في عينيه حمرة، وبين كتفيه خاتم النبوّة، وهو الضحوك القتّال، يلبس الشملة، ويجتزي بالكسرة والتمرات، ويركب الحمار العريّ ۹ ، ويخصف نعله، ويضع سيفه على عاتقه ولا يبالي بمن لاقى، يبلغ ۱۰ سلطانه منقطع الخفّ والحافر، وليقتلنّكم - يا مشعر العرب - قتل عاد [ فلمّا بعث اللَّه نبيه بهذه الصفة حسدوه وكفروا به، كما قال اللَّه عزّ وجلّ: «وَكَانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَمَّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ» ] ۱۱ . ۱۲
والثاني: هم الذين جحدوا بغير علم، فهم الذين حكى ۱۳ اللَّه عنهم: «وَقَالُوا مَا هِىَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا» إلى قوله: «وَمَا لَهُم بِذلِكَ مِنْ عِلْمٍ» ۱۴ .
والوجه الثالث من الكفر: كفر البراءة، وهو قوله: «ثُمَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُم بِبَعْضٍ» ۱۵ يعني: يبرأ بعضكم من بعض.

1.في «ط»: «بجحود».

2.ما بين المعقوفتين من الأصل.

3.كذا في «ص». وفي «ق» و «ط»: «حكاه».

4.البقرة (۲): ۸۹.

5.الفتح (۴۸): ۲۹.

6.أي وقت وزمان.

7.كذا في «ص». و في «ق»: «مهاجرته بالمدينة». وفي «ط»: «هجرته بالمدينة».

8.كذا في «ص». و في «ق»: «العرية». وفي «ط»: «عرية». أي عارياً بلا سرج.

9.كذا في «ط» و «ق». وفي «ص»: «فيبلغ».

10.روى في الكافي، ۸، ص ۳۰۸، ح ۴۸۱؛ تفسير العيّاشى، ج ۱، ص ۴۹، ح ۶۹ و ۷۰.

11.الجاثية (۴۵): ۲۴.

12.العنكبوت (۲۹): ۲۵.

  • نام منبع :
    مختصر تفسير القمّي
تعداد بازدید : 95604
صفحه از 611
پرینت  ارسال به